الحوارات الاسلامية المسيحية قراءة سياسية

 

Dialougتأليف: سامر رضوان أبو رمان

تاريخ النشر: 11/07/2012
الناشر: مؤسسة الانتشار العربي 

في خضم تحولات عديدة شاهدها القرن الماضي ، وبروز ظاهرة الحوار واعتماد الدين أساساً لها ، شقت ظاهرة الحوار الإسلامي-المسيحي طريقها في ستينيات القرن العشرين ، لتشكل بذلك منعطفاً بارزاً في تاريخ العلاقات الإسلامية المسيحية.

واليوم ، أصبح لهذا الحوار منظروه ودعاته، وموضوعاته وقضاياه، ومؤسساته وأهدافه، وتعددت أشكاله ومستوياته وجوانبه، واختلفت المواقف منه مما جعله ظاهرة شاملة تصعب الإحاطة بكل أطرافها وتفرعاتها وميادينها المتعددة .

و الناظر في طبيعة الحوار الإسلامي-المسيحي قد يجد لأول وهلة صعوبة في استخراج أية دلالات سياسية فيها، ولكن المتأمل فيها بتعمق وأناة ، يكتشف أن هذه الدلالات لم تغب عن القضايا المرتبطة بطبيعة هذا الحوار مثل تطوره، وأهدافه، وخصائصه، وضوابطه، ودوافعه ،ومعوقاته.

يهدف هذا البحث إلى محاولة التعرف على الطبيعية السياسية لظاهرة الحوار الإسلامي-المسيحي من خلال دراسة تطورها،وأهدافها،خصائصها، ودوافعها ، ومعوقاتها .

وهذا بدوره يؤدي إلى تحقيق جملة من الأهداف، حيث إن معرفة الطبيعية السياسية لهذه الظاهرة يعطينا صورة كلية عنها في جانبها السياسي ، مما يؤدي إلى إزالة ما يكتنف هذه الظاهرة من غموض ويكشف عن العوامل المؤثرة فيها ، وتسهم في معرفة المفاهيم والقضايا السياسية التي تناولتها هذه الظاهرة .

ومما يدل على اهمية هذا البحث هو ما نلحظه من قلة التركيز على الجانب السياسي عند الحديث عن ظاهرة الحوار بين الأديان بشكل عام، والحوار الإسلامي-المسيحي بشكل خاص ، وايضا في ظل الجدل الكبير عند الطرفين حول مشروعية هذا الحوار من ناحية دينية ؛ فإن هذا البحث محاولة لتحليل واقع هذا الحوار في جوانبه السياسية بما له أو عليه من إيجابيات أو سلبيات لتسهم في الحكم على الظاهرة، وكيفية التعامل معها .

استند البحث على منهج قراءة وتحليل النصوص الذي يعتبر وسيلة للاقتراب من النصوص على تنوعها، و اكتشاف ما فيها من أفكار، وبكل ما حدث لها من تطور في الدلالات والمعاني.

من خلال دراسة أدبيات الحوار الإسلامي-المسيحي من مؤتمرات وندوات وتوصيات وقرارات مختلفة ، بالإضافة إلى الأدبيات التي تناولت ظاهرة الحوار الإسلامي المسيحي في نقل وجهات نظر المفكرين والباحثين عن هذه الظاهرة ، ولذا حرص الباحث على الإكثار من النصوص التي وصفت طبيعية هذه الظاهرة في جانبها السياسي ، سواء من الذين انخرطوا في نشاطات ومسارات الحوار الإسلامي المسيحي أو الذين تحدثوا عنها .

وكذلك استٌخدم المنهج المقارن من خلال تحديد الأفكار السياسية لكلا من الطرفين الإسلامي والمسيحي في الحوار، وإظهار أوجه الشبه وأوجه الاختلاف – قدر الإمكان – في كل فكرة حول الطبيعة السياسية للحوار .

ُيقصد بالطبيعة السياسية هي مختلف الجوانب المرتبطة بالسلطة السياسية التي تم استخراجها من خلال التأمل والتعمق والإمعان في أدبيات الحوار الإسلامي-المسيحي ،والمتمثلة في : التطور السياسي، الأهداف السياسية ، الخصائص السياسية والضوابط، الدوافع والمعوقات السياسية للحوار.

و يقصد بالحوار الإسلامي-المسيحي هو “أن يتبادل المتحاورون -من أهل الديانتين- الأفكار والحقائق والمعلومات والخبرات، التي تزيد من معرفة كل فريق بالآخر بطريقة موضوعية، تبين ما قد يكون بينهما من تلاقٍ أو اختلاف، مع احتفاظ كل طرف بمعتقداته، في جو من الاحترام المتبادل والمعاملة بالتي هي أحسن، بعيداً عن نوازع التشكيك ومقاصد التجريح ، ولذا يخرج عن المفهوم المناظرات الدينية، و المواقع التي تنتشر مؤخرا باسم الحوار الإسلامي المسيحي، مثل: موقع غرفة الحوار الإسلامي المسيحي.

وقد استخلص الباحث بعض الضوابط – كما سنرى لاحقا – التي وضحت وحددت مفهوم الحوار اعتمادا على واقع الحوار الإسلامي-المسيحي من جهة، وعلى ما وضعه دعاة الحوار الإسلامي-المسيحي من جهة أخرى .

 

ولقد تناول الباحث عدد من دراسات الحوار الإسلامي-المسيحي يمكن تقسيمها تبعاً لمدى وجود البعد السياسي فيها ، منها دراسات تناولت الحوار الإسلامي-المسيحي بصفة عامة دون الخوض في أي أبعاد سياسية ، فاقتصر الحديث فيها على فلسفة الحوار ، ومسوغاته ، وأصوله الشرعية ، والدعوة إليه ، والعلاقة بين كلتا الديانتين ، بقطع النظر عن موقفها من الحوار رفضاً أو قبولاً. ،وهناك دراسات تناولت الحوار الإسلامي-المسيحي بشكل عام مع تناول بعض القضايا السياسية،وهناك دراسات ركزت على بعد سياسي بعينه (مفهوم أو قضية) وجعلته محور اهتمامها ، وقد شكلت هذه الدراسات مصدراً كبيراً وغنياً لهذا البحث ، بالرغم من أنها لم تجعل هدفها الرئيسي هو معرفة الطبيعة السياسية للحوار الإسلامي-المسيحي ، مما يجعل هذا البحث يختلف عنها .

 

سيتم دراسة الطبيعية السياسية للحوار الإسلامي-المسيحي من خلال المحاور التالية :

أولا :التطور السياسي لظاهرة الحوار الإسلامي-المسيحي.

ثانيا :الأهداف السياسية للحوار الإسلامي-المسيحي.

ثالثا :الخصائص السياسية للحوار الإسلامي-المسيحي.

رابعا :ضوابط الحوار الإسلامي-المسيحي.

خامسا :الدوافع السياسية للحوار الإسلامي-المسيحي.

سادسا :المعوقات السياسية للحوار الإسلامي-المسيحي.

 

 

يمكنك الآن الحصول على نسخة الكترونية من هذا الكتاب

وذلك بتحميل تطبيق مكتبة المورد من الرابط التالي

Screen Shot 2013-01-22 at 6.53.39 AM

 

 
 
Twitter Digg Delicious Stumbleupon Technorati Facebook Email
Follow

Get every new post delivered to your Inbox

Join other followers: